من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
معرض الجديدة..منعطف سنوي لتطورات الفروسية العالمية..عمق إفريقي وإشعاع حضاري

معرض الجديدة..منعطف سنوي لتطورات الفروسية العالمية..عمق إفريقي وإشعاع حضاري

  • 44049116_984188388451240_6292387196154413056_n
  • 44104145_984187998451279_8399998588276441088_n
  • 44108651_984188995117846_1970540710620823552_n
  • 44255939_984189128451166_1362716947480838144_n
  • 44112849_984188155117930_3896400365360250880_n

جدد معرض الفرس للجديدة حلته في النسخة العاشرة من عمره بعمق إفريقي واضح يتماشى مع التوجهات الرسمية في المملكة المغربية بالقيام بدور استراتيجي في القارة الإفريقية الواعدة، من خلال دور قيادي يربط إفريقيا بأوربا في كافة المستويات، ومنها قطاع الخيل والفروسية.

جاء المعرض في حلته الجديدة هذا العالم ليؤكد العمق الإفريقي للمغرب انطلاقا من مفهوم الشراكة والتأهيل البنيوي لدول شقيقة لهذا البلد الذي يتموقع بين قارات العالم ويتمتع برصيد تاريخي هام من التفاعل الإنساني والإنفتاح الحضاري مع ما يميزه من أصول ثقافية قلما اجتمعت في أمة، إذ إن المغرب كان ولا يزال بلدا غنيا بثقافات متعددة تنهل من العصور الفينيقية والبيزنطية والقرطاجية والأمازيغية والعربية والإسلامية، مزيج من الحضارات والثقافات التي سمحت لهذا البلد بأن يقوم في مرحلة من مراحل التاريخ بدور تاريخي نوعي.

الأمر هذه المرة كان في مجال الخيل والفروسية التي تعتبر إحدى مقومات الهوية المغربية وهي هوية إنسانية طبعها العصر الإسلامي بقدسية خاصة للخيل عززت سيرتها العربية ودورها الفاعل في الحياة اليومية للعرب والمسلمين مثلما كانت وظلت جزءا لا يتجزأ من القصة الكاملة لعلاقة الإنسان والحصان في المغرب من العصور الغابرة حتى اليوم.

إفريقيا في عمق الحدث

بوركينا فاسو: بداية جيدة

أعرب ممثل بوركينا فاسو والناطق الرسمي لمعرض غرب إفريقيا للخيل السيد كويتا عصمان عن تقديره لعمق العلاقات الثنائية بين بلاده والمغرب، وعبر عن شكره البالغ للملكة المغربية التي سمحت لبلاده بتقديم وجه من هويتها، واصفا إقامة أعضاء البعثة البوركينية بالدفء كما لو كانت في بيته الوطني.

وقال كويتا:” إن حضورنا في هذا الحدث مهم للغاية، خاصة ونحن نعتزم تنظيم معرض إفريقيا الغربية للخيل من 30 مارس إلى فاتح أبريل 2018، وهي فرصة للتواصل مع المعنيين بالقطاع بهذا الأمر. وقد كانت مناسبة للإطلاع على ما يحفل به معرض الفرس للجديدة كحدث فروسي من روعة وتميز وتنوع. وقد وجدنا مرونة لطيفة جدا منذ بداية إجراءات السفر في العاصمة البوركينية لدى السفارة المغربية”.

وأضاف كويتا:” اكتشفنا من خلال مشاركتنا في المعرض أننا نكمل بعضنا البعض رغم اختلاف مظاهر الفروسية بين البلدين. قطاع الفروسية في المغرب يتميز بالثراء والتنوع والتقدم الكبير والإهتمام المتكافىء بالخيول البربرية والعربية والإنجليزية، مما مكنه من قيادة هذا القطاع في إفريقيا. بينما تسعى الدول الإفريقية للإستفادة من هذا التقدم المغربي الذي يقترن ببنية تحتية متطورة ويتوفر على أطر بيطرية محترفة وأنظمة تطبيقية متقدمة في مجال التوليد والإنتاج. وجدنا كل هذه الإمكانيات التي تحتاجها إفريقيا الغربية”.

وعبر كويتا عن تقديره البالغ للمغرب ملكا وشعبا متمنيا أن تتمكن إفريقيا الغربية من المشاركة بمستوى أعلى في الدورات المقبلة.

مالي: فرصة عظيمة

من جهته عبر ممثل الفيدرالية المالية لرياضات الفروسية السيد محمد أيداها عن شكره الخاص لجلالة الملك محمد السادس على التفاتته الطيبة والمفيدة التي أتاحت لممثلي دولة مالي الإلتقاء مع الأطر المغربية من الشركة الوطنية لتشجيع الفرس والجامعية الملكية للفروسية، وكذا المعنيين بالفروسية من مختلف دول العالم.

واعتبر أيداها المعرض فرصة لمساعدة مالي على تطوير الفروسية وتنمية الخيول الأصيلة فيها، لما يتمتع به المغرب من تجربة ناجحة في تطوير الإنتاج ومنافسة الدول الرائدة. وقال:” المغرب يتمتع بخبرات وتجارب متقدمة، وقد وجدنا لدى المسؤولين استعداد للمساهمة في تطوير التجربة الفتية في مالي. وقد كان المعرض مناسبة أيضا لتدارس إمكانية دخول الخيل العربي إلى مالي مع ما يتمتع به من مواصفات جمالية وقدرة على التأقلم والتكيف مع البيئة الإفريقية”.

وأضاف أن المغاربة قطعوا أشواطا بعيدة في مجال البيطرة ولديهم عدد كبير من الأطرالمتخصصة التي تلقت تكوينا متينا في أوربا وأمريكا. مؤكدا أن توجد المغرب راهنا نحو إفريقيا منحها فرصة ملائمة للإستفادة من التطور الحاصل في المغرب، وذلك على غرار الحضور المغربي في إفريقيا على كافة الأصعدة وفي مقدمتها القطاع البنكي والعقاري وقطاع التأمين، في الوقت الذي تقوم الشركة الوطنية لتشجيع الفرس والجامعة الملكية للفرلوسية في المغرب بدور داعم لتطوير رياضات الفروسية في مالي، وهو ماسوف يمكن من دخول الإنتاج المغربي من الخيل فضلا عن القدرات المغربية أيضا إلى سوق الخيل في دول إفريقية منها السنغال ونيجيريا، ومعه تستطيع هذه الدول الإنتقال إلى مرحلة المنافسة دوليا جنبا إلى جنب مع المغرب.

واختتم إيداها حديثه لمجلة صباح الخيل بالقول:” أجدد شكري لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي منحنا بتوجيهاته السامية فرصة للمشاركة في حدث عالمي في إفريقيا، وعبر عن مدى اهتمام المغرب بدول مالي، ونشكر المنظمين على ما أتاحوه لنا من فرصة للإطلاع على أمور لم نألفها في مناسبات الإحتفاء بالخيل. إنني متحفز للكتابة عن المعرض وعن التنوع في سلالات الخيول في المغرب فور عودتي إلى بلادي. لقد اكتشفت صدارة مغربية متقدمة في مجال الفروسية وهي رهن إشارة الأفارقة، وهذا أمر يستحق أن يستفاد منه بأقصى درجة لتطوير الفروسية في مالي”.

السنيغال: شراكة إيجابية

ممثل دولة السنيغال الدكتور مباسي أوفال أكد أن الدعوة التي تلقتها جمعية مربي الخيول السينغالية كانت نقلة مهمة للغاية، ومنحت السنيغال فرصة لإظهار فخر الفروسية في بلاده والإستفادة من التجربة والمعرفة المغربية في هذا المجال. واصفا العلاقات المغربية السينيغالية بالعريقة والمتينة والمتجددة.

وقال أوفال:” قمنا بتوقيع مذكرة تفاهم حول شراكة مع الشركة الوطنية لتشجيع الفرس شملت العديد من الجوانب منها التكوين المتخصص في البيطرة وطرق التربية والإنتاج ومحاربة استعمال المنشطات وجوانب أخرى بإمكانها تطوير البنية التحتية لهذا القطاع في السينيغال. وهي شراكة تسمح لنا بتكوين الشباب السينيغالي في المغرب كما هو الحال في العديد من المجالات. إن هذا التوجه الإيجابي يظهر انفتاح المغرب على إفريقيا ويترجم الإرادة الملكية لنهضة هذه القارة الفتية والواعدة”.

واعتبر أوفال أن الخيل هو أحد القواسم التاريخية المشتركة بين بلاده والمغرب، مع فارق اهتمام مغربي زائد بهذا الكائن النبيل. وقد لعب دورا عظيما كوسيلة نقل وتواصل وتراسل رسمية وشعبية بدلا من السيارة والهاتف فكان عنصرا اختصر الزمن وقرب المسافات.

وختم أوفال حديثه بالشكر للمغرب على الدعم الذي تقدمه الشركة الوطنية لتشجيع الفرس إلى مختلف نشاطات الفروسية في السنغال، مؤكدا أن المعرض كان مناسبة لترسيخ هذا الدعم، لما نالته بلاده من الإطلاع على مختلف مكونات القطاع المتطور في المغرب ومستويات الجودة والتعدد الطبيعي وكذلك التطورات التكنولوجية، فضلا عن المكانة التي يحظى بها الخيل في المؤسسات العسكرية والشرطية، بما تمثله من رمزية في الوجدان الرسمي والشعبي لدى المغاربة.

الكامرون: مستقبل مشترك

من جهته أشاد السيد صهيبا بلوبا ممثل دولة الكامرون بالحفاوة البالغة التي وجدها الوفد الكامروني، منوها بالتشريف الذي يحظى به الخيل في المغرب. وقال صهيبا:” نتقدم بالكر للمنظمين وللمملكة المغربية التي لم تهمل دولتنا الكامرون في هذه المناسبة الهامة للتعرف على ما بلغه قطاع الفروسية من تطور في المغرب”.

وأضاف صهيبا:” لقد كانت فرصة طيبة وسانحة للتعرف على مختلف نشاطات الفروسية المغربية والعالمية، ومكنتنا أيضا من التواصل مع الأجنحة الإفريقية المشاركة مثل الجناح التونسي. وقد كان التواصل مع المنتجين المغاربة حدثا مهما ومناسبة لتقوية العلاقات والإستفادة من تجاربهم المتقدمة. وإننا نحاول الخروج بنتائج إيجابية من هذا التواصل، لاسيما مع الشركة الوطنية لتشجيع الفرس التي تمثل المغرب المتقدم حقيقة في مجال الخيل والفروسية”.

واعتبر صهيبا رياضة وفن التبوريدة إحدى الرياضات الشعبية المشتركة بين المغرب والكامرون مع اختلاف بسيط، مؤكدا عزم مؤسسة الفروسية بالكامرون على المشاركة في مسابقات التبوريدة خلال الدورات المقبلة من الكعرض والمهرجان، جنبا إلى جنب مع الدول الإفريقية التي تمارس هذه الرياضة التي لاتوجد خارج القارة الإفريقية.

وقال صهيبا:” إنها بداية جيدة للعلاقات الفروسية بين المغرب والكامرون، والمنظمون يتقبلون الأفكار والمقترحات التي نقدمها ومن غير تردد. ونحن سعداء بتكريم الكامرون في معرض الفرس، وسعداء بالعودة إلى بلدنا بدرع يعني بالنسبة لنا الشيء الكثير، خاصة وأن رئيس الدولة يعلم بوجودنا في هذا المهرجان الكبير”.

وعبر صهيبا عن تقديره لمجلة صباح الخيل التي تمثل دولة الإمارات في معرض الفرس بالجديدة وقال:” دولة الإمارات العربية المتحدة تعد إحدى أقوى الدول في مجال الفروسية عالميا. ونحن حريصون دوما على حضور فعاليات كأس دبي العالمي لمشاهدة أعلى مستويات الخيل والفروسية في العالم”.

واختتم صهيبا حديثه بتجديد امتننانه للمغرب موجها رسالة قائلا:” نتمنى أن يرتفع مستوى التعاون الوثيق بين المؤسسسات المعنية بالخيل والفروسية. المغرب بلد متطور جدا في هذا المجال، وينبغي أن يكون بلدا مصدرا، ويمد يد العون لمساعدتنا على تطوير القطاع في الكامرون.لقد قطع شوطا طويلا وتحقق تطورا هائلا في إنتاج الخيل، ولذلك لسنا في حاجة إلى الذهاب إلى أوربا للإستفادة، فلدينا بلد شقيق قطع أشواطا هائلة ويستطيع أن يكون مصدر دعم نوعي لنا في هذا المجال”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *