من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
في شأن تأصيل الخيل العربية

في شأن تأصيل الخيل العربية

اعتبر الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان نائب رئيس جمعية الإمارات للخيول العربية خلال لقاء أجرته معه مجلة صباح الخيل العام الجاري، أن البحث والعمل في مسار أنساب الخيل العربية وتأصيلها، سيظل أفقا مفتوحا بلانهاية، مؤكدا أن ثمة دائما مفاجآت في مسار البحث تؤدي إلى انفتاح أبواب وآفاق جديدة.

وقال:” توصلنا إلى كثير من النتائج والحقائق في مسيرتنا البحثية، وكلما بلغنا محطة جديدة منها، تعاظم لدينا الأمل واليقين في تحقيق المزيد من النتائج والوصول إلى محطة جديدة. لقد توصلنا إلى وجود عدد من الخيول من خلال الرسائل والوثائق، ولا نزال مستمرين في تعميق هذا المبحث وتحصيل الخبرة العلمية”.

وأورد الشيخ زايد بن حمد إحدى القضايا المتعلقة بالتأصيل قائلا:” من الحقائق التي توصلنا إليها في شأن التأصيل الذي يمكننا من معرفة السلالات، أن سلالات الخيل الموجودة تعود أنسابها إلى الأرسان الصقلاوية أو الحمدانية والعبيان وغيرها، وأنها سلالات تضمن خطوطا متواصلة من التأصيل مع الرجوع للأمهات، وهي طريقة اعتمدها العرب في تسمية الخيل وحتى توثيق أصالتها، فيقال هذه صقلاوية وهي ابنة الخيل الفلاني”.

وأضاف:” إن أسماء الخيل الموجودة حاضرا تستمتد هويتها من المرابط المنتجة، غير أن معرفة كيفية تأصيل الخيل عند العرب القدامى أمر هام للغاية. ومن الجدير بالإهتمام العودة إلى تلك الطرق الأصيلة في التأصيل”.

وأوضح الشيخ زايد بن حمد آل نهيان هذه الأهمية بروح علمية منفتحة، وبثقة في حصيلة المخزون التراثي العربي لما يتميز به من حقائق وكنوز قائلا:” قد تختلف الأهمية من وجهة نظر إلى أخرى، غير أنني أرى لذلك أهمية كبرى تترجم ثقة خاصة في العادات والتقاليد العربية، وهي محصول لم يأت من فراغ. ومثلما أثبتت البحوث في مختلف كنوز تراثنا العربي الأهمية العلمية لكثير من الأعراف، فإنه لاشك أن للجوانب المتعلقة بالخيل وتأصيله خلفية معرفية سيستمر العمل في تحليلها والغوص في منطقها الخاص وتحولاتها، وصولا إلى اكتشافات جديدة وأجوبة واضحة على التساؤلات والقضايا المطروحة في هذا الإطار.

وبالإمكان أيضا أن نفتح أبوابا أخرى من خلال البحوث الجينية، وهي قضايا متشعبة يتوقف تحصيل النتائج والأجوبة الشافية فيها على مجموعة كبيرة من التطبيقات والتجارب والرصد العلمي”.

ودعا الشيخ زايد بن حمد عموم الملاك إلى معرفة أصول الخيل التي يمتلكونها، وذلك ضمن خطوط تأصيلية تعود إلى الخيل البطلة سواء كانت حمدانية أو صقلاوية أو عبيانية أو غيرها، مما يمنح مرابطهم هوية أصيلة. ويرى أن هذا الأمر يقدم صورة واضحة عن الخيل العربية وأهلها وأصالتهم، قبل السجلات الموجودة والمتفرقة في العالم.

كما دعا جميع الملاك والمهتمين إلى عدم التردد في المساهمة بما يتوفر لديهم من معلومات من أجل إغناء البحوث الجارية. كما يكشف عن توجه في جمعية الإمارات للخيول العربية نحو إنشاء وحدة للبحوث المتعلقة بقضايا الخيل العربية.

ويعتبر ذلك ذا أهمية كبيرة، ويمكن الإستفادة منها ضمن برامج تعليمية وتدرس كمادة بين المواد التاريخية والوطنية. كما أنها تغني المكتبة العربية بمراجع ينهل منها الباحثون ويمتح من خلاصاتها الطلبة المهتمون.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *