من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
فقرات من أوراق العدد الجديد من مجلة صباح الخيل: الحكم الدولي عبدالعزيز المرازيق ( 2 )

فقرات من أوراق العدد الجديد من مجلة صباح الخيل: الحكم الدولي عبدالعزيز المرازيق ( 2 )

بصيرة

يعتمد انتقاء الخيل الأفضل على تقييمها، كما لو أن المعني بانتقائها من منطلق المسؤولية عنها أو تملكها، يعتبر حكما في عمية التقييم تلك. لكن هذا الأمر يظل نسبيا بالنظر إلى اختلاف الرؤى وقرارات الإنتقاء وخلفيات التفضيل. فهل يتعلق الأمر بمنهج علمي تبنى على أساسه الإختيارات وتتحصل على ضوئه النتائج والإنجازات؟

يرى عبدالعزيز المرازيق أن تراكم خبرة السنوات والعمل على مسارات الإنتاج وتنويع النظر في عالم الخيل بوجه عام والخيل العربي خاصة مع كثرة الإحتكاك بسلالاته، هو ما يمنح المختص نظرة فاحصة وبصيرة حول كيفية انتقائها والتمييز بين أعدادها.

ويؤكد المرازيق أن كثيرا من الناس يتحدثون عن أهمية الشهادات والأنسال، لكن ذلك في نظره لايضيف شيئا جوهريا وإن كان ميزة مساعدة. فمعرفة الأنسال ليست أساسا لانتقاء الخيل أو إنتاجه، لأن ذلك عنصر ثانوي بينما معرفة الخيل نفسها هي العنصر الأساس في انتقائها وإنتاجها.

مواصفات

ثمة اختلاف مشهود في تقييم الخيل العربي اعتمادا على مواصفات قد يرجحها البعض خلافا لغيره، مما يؤدي إلى اختلاف في عملية التقييم ونتائجها. فهل يمتد هذا الإختلاف بوضوح حاد بين المحكمين في عملية التقييم الميداني في المسابقات؟

يؤكد عبدالعزيز المرازيق ذلك بالإيجاب قائلا:” نعم يحدث ذلك وبقدر كبير. ولذلك ينبغي التركيز على المواصفات العامة للخيل العربي. إن لكل منها تكوينها الخاص، وإن لها مواصفات ومعايير عامة ومميزات خاصة ضمن إطار السلالات العربية.

وكل سلالة تتميز بميزة من أصالتها. وعليك أن تعرف ما تريد من كل سلالة للوصول إلى أرقى شكل للخيل العربية الأصيلة المنحدرة من الكحيلان والصقلاوية والعبية والمعنقية. ولذلك تلاحظ التركيز على المعنقية في سباقات السرعة، ومنها تدرجت خيول القدرة. بينما تم تركيز وجود الصقلاوية والكحيلان أكثر في مجال الجمال، إضافة إلى الهدبان والسلالات الأخرى البسيطة”.

ويظل التطلع إلى خيل مثالي تمتزج فيه مواصفات ومحاسن سلالات الخيل العربية الأصيلة على اختلافها. ذلك ما يفسره عبدالعزيز المرازيق بالسعي الدائم لاستخلاص أبرز المواصفات من كل سلالة. يقول:” إننا نريد من كحيلان عنصر الجمال المقترن بالقوة، فهي تمتاز بالمتانة وقوة القوائم والحركة مع قامتها القصيرة وأيضا بطول الرأس. بينما تمتاز الصقلاوية بجمال الرأس القصير والجبهة العريضة. وهما يتميزان بتفاصيل بسيطة عن فصيلة العبيان.

ويمكن الإشتغال بخلط الكحيلان على خطوط خيول صقلاوية مثلا. غير أن المشكلة تكمن في اختلاط الأنسال. ولايمكن في ظل هذا التطور الجزم بإنتاج خيل خالص تماما، فالأنسال تتمايز وتتداخل وتتشعب”.
ويوضح المرازيق هذه القضية بقوله:” يرى الناس أن الخيل البولندية تتميز بصعوبة في الإنتاج، نظرا لأن أساسها كحيلان. وبالتالي يتطلب الإشتغال على خليطها أساسا آخر. فالأمر يشبه تطعيم الشجرة معينة بشجرة غيرها لتحسين نسلها. وقد نحتاج في تحقيق هدف هذه العملية الإعتماد على الجيل الثاني أو الثالث، والذي قد يكون أفضل من الجيل الأول”.

لكل امرىء من تقييمه للخيل ما احتفظت به ذاكرته من أسماء لخيول أصيلة لامست اكنمال مواصفاتها المثالية. فما هي أجمل الخيول العربية الأصيلة التي ظلت نموذجا يتلألأ في ذاكرة عبد العزيز المرازيق؟ يقول:” لايزال في مقدمة الخيل العربية الأصيلة وعلى قائمتها في ذاكرتي منذ البدايات، الفحل “ذي ديسبرادو” كرمز مثالي للجمال والقوة والعنفوان. أبهرني حضوره عندما أتيحت لي فرصة مشاهدته عيانا. كان عمره يومها 18 سنة، وكان يبدو بعمر لايتجاوز 12 سنة بما يتمتع به من مواصفات القوة والعنفوان والجمال. ويأتي بعده الفحل “غزال الشقب” ثم “علي جمال” وكلها خيول تمثل مرحلة هامة في تطور الخيل العربية الأصيلة، وكان من حظي أن تشرفت بمشاهدتها”.

ويسجل المرازيق نماذج مثالية في المرحلة التالية قائلا:” هي المرحلة التي ظهر فيها الفحل العالمي “روال كالرز” الذي ينحدر من نسل “ذي ديسبرادو” (جده). رويال كالرز مثال للخيل العربي الذي يعيش في الوقت الراهن. وأعتبره أقرب خيل لأفضل خيل رأيته”.

ويضيف المرازيق:” ثم لاينبغي أن نهضم حق السلالة المصرية من الخيل العربية حقها. ومن الجدير الإشارة إلى الخلط الذي يقع فيه العديد من الناس عندما يفرقون بين ما يصفونه سلالة بولندية وأخرى مصرية، بينما جميعها خيول عربية تعود أصولها إلى الجزيرة العربية. السلالة في الأصل واحدة رغم وجود تمييز بين الخط المصري والخط البولندي والخط الأمريكي. وفي هذا السياق يمكن الحيث عن خط إماراتي لما تحقق من إنتاج في الإمارات بكل فخر واعتزاز، وهو إنتاج يكمل مسيرة نجاح خطوط إنتاج الخيل العربية في العالم”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *