من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

تقديرا لجهوده وأبحاثه التي ساهمت في تطوير القطاع الزراعي.. الدكتور عبدالوهاب زايد سفيرا للأمم المتحدة للنوايا الحسنة

منحت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) سعادة الأستاذ الدكتور عبدالوهاب زايد لقب سفيرا للأمم المتحدة للنوايا الحسنة، تقديرا لجهوده ومساهماته الكبيرة في تنمية وتطوير القطاع الزراعي على المستويين العربي والعالمي من خلال العديد من الأبحاث والدراسات والتجارب التي قدمها وانعكست ايجابا على تطوير القطاع الزراعي وبخاصة نخيل التمر.
والدكتور عبدالوهاب زايد هو النموذج المشرف والقدوة والمثل الذي يحتذى للشباب العربي الناجح الذي ترك بصمات واضحة خلال مسيرته العلمية والعملية من خلال المناصب التي تقلدها ضمن مسيرة طويلة جاءت حافلة بالنجاح والانجازات، فاستحق تقدير واهتمام العديد من المنظمات العالمية والحكومات والهيئات الدولية.


وبهذه المناسبة أعرب سعادة الأستاذ الدكتور عبدالوهاب زايد عن سعادته بهذه التكريم، وأكد أنه يحمله المزيد من المسؤولية لأداء رسالة سامية وتحقيق المزيد من الإنجازات، وتمنى أن يكون على قدر هذه المسؤولية وعند حسن الظن ليعطي الانطباع والصورة الحقيقية لأبناء الأمة العربية وتعزيز الدور الهام لهذه الأمة في المساهمة بصنع الحضارة الإنسانية.
وأهدى الدكتور عبدالوهاب زايد هذا الإنجاز الى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مشيدا بالدور الكبير والهام لسموه في تحفيز وتشجيع الباحثين والأكاديميين والعاملين في قطاع نخيل التمر، مؤكدا على دور سموه ومساهماته الكثيرة في تطوير هذا القطاع وتكريم المهتمين بشجرة النخيل على مستوى العالم.
كما أشاد الدكتور زايد بالتشجيع المستمر الذي لقيه من معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس مجلس امناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي تم عقده بهذه المناسبة مؤخرا في فندق قصر الإمارات، بحضور سعادة المهدي الإدريسي، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وحشد من ممثلي وسائل الإعلام إلى جانب جمهور غفير.

وخلال المؤتمر الصحفي تقدم المهدي الادريسي بالتهنئة والتبريكات إلى سعادة الدكتور عبدالوهاب زايد على هذا الانجاز، وأكد إن هذا التكريم وهذا اللقب الممنوح لسعادته طرف منظمة الأغذية و الزراعة الأممية هو تقدير واعتراف بالتقدم والتطور الذي شهده القطاع الزراعي بدولة الإمارات العربية المتحدة والمستوى الذي وصلت إليه في هذا المجال بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، والرعاية والدعم الممز من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الحثيثة والاهتمام من قِبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وكذلك توجيهات معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.
وقال الإدريسي: “إن بصمات الدكتور عبدالوهاب زايد في القطاع الزراعي كثيرة، وكان دائما النموذج المشرف للشباب العربي الناجح الذي أثر بشكل إيجابي كبير في جميع الوظائف التي شغلها وسخر علمه ومعرفته لخدمة القطاع الزراعي والعمل على تطويره لخدمة البشرية وخاصة خلال عمله في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، وكذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمدة 20 سنة، وقد حققت المشاريع التي أشرف عليها بتكليف من البرنامج وفي العديد من الدول، مثل بوركينافاسو وناميبيا والأردن والنيجر ونيجيريا وسورية، وتونس واليمن. حققت نجاجا كبيرا وعملت هذه المشاريع على المساهمة في تطوير القطاع الزراعي والأمن الغذائي في تلك الدول.. إضافه إلى جهوده الكبيرة في تطوير قطاع نخيل التمر من خلال عمله أمينا عاما لجائزة خليفة الدولية لنخيل، فأعطى بغير حدود واستحق تقدير واهتمام العديد من المنظمات العالمية والحكومات والهيئات الدولية، وتكريمه اليوم هو جزء من هذا التقدير الذي يستحقه سعادته.


كما توجه ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بدولة الإمارات العربية المتحدة بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله (سفيرة الأمم المتحدة فوق العادة للنوايا الحسنة) على دور سموها الكبير والفاعل في دعم مشاريع الأمم المتحدة على مستوى العالم.
مسيرة حافلة بالنجاح والعطاء والإنجاز…
الأستاذ الدكتور عبد الوهاب زايد خبير مغربي في مجال زراعة نخيل التمر، من مواليد مدينة فاس سنة بالملكة المغربية. تلقى تعليمه الإعدادي والثانوي بالعاصمة العلمية، وكان شاغله الأساس أن يحقق حلمه وحلم والده رحمه الله، في أن يصبح مهندسا زراعيا.
بعد نيله شهادة الباكالوريا من ثانوية (مولاي رشيد بفاس) التحق بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط، وتخرج منه مهندسا زراعيا، ليشد بعدها الرحال نحو الغرب لاستكمال دراساته العليا في مجال البحث الزراعي. وكانت جامعة (كاليفورنيا ريفرساي) مقصده وملاذه المعرفي ومعينه العلمي، ثم جامعة (كولورادو، التي نال منها شهادة الدكتوراه في البستنة الزراعية عام 1990، ثم دراسات ما بعد الدكتوراه برعاية من مؤسسة (فولبرايت) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.
بعد سنوات التحصيل العلمي في الولايات المتحدة، التحق نهاية تسعينيات القرن الماضي بالمعهد الوطني للبحث الزراعي بالرباط، متخصصا في مجال البحث الفلاحي، ومحاضرا بجامعة القاضي عياض بعاصمة النخيل مراكش.
بدأ مسيرته العملية العالمية بالعمل بوظيفة كبير الخبراء الفنيين في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، وكذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمدة 20 سنة، ويقيم حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة ويعمل مستشارا في وزارة شؤون الرئاسة الإماراتية وأمينا عاما لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر.
يتمتع الدكتور عبدالوهاب زايد بإرادة صلبة وحماس كبير، عمل بجد وإخلاص في مجال زراعة النخيل وانتاج التمور، وساعده في ذلك حبه وشغفه في هذا الشجرة المباركة، فأضحى واحدا من الأسماء التي صنعت لنفسها مسارا مهنيا واعدا وترك بصمات واضحة في أكثر من محفل، وشهدت له بالنجاح والتميز كافة المؤسسات والمنظمات الدولية التي عمل بها. فحقق شهرة كبيرة من خلال انجازاته وأبحاثه المتعددة التي ساهمت بشكل كبير في تطوير قطاع نخيل التمر والنهوض به زراعة وانتاجا وتسويقا.
التحق الأستاذ الدكتور عبد الوهاب زايد بدولة الإمارات العربية المتحدة في 01 يونيو لعام 2000م، وذلك لقيادة مشروع لتطوير زراعة نخيل التمر باستخدام تقنيات زراعة الأنسجة، وكان وقتها يعمل في مشروع مماثل في جمهورية ناميبيا. وحرص على حشد الدعم المجتمعي لنخيل التمر، الذي يمثل قيمة كبرى في منطقة الخليج، وتمكن من تحضير الاجتماعات الأولية لإنشاء “جمعية أصدقاء النخلة”. كما اقترح فكرة إنشاء معرض شامل للنخيل والتمور، وأشرف بنفسه على تنفيذ الفكرة، حيث أقيمت الدورة الأولى للمعرض في العام 2005م، وكان حدثاً فريداً في تاريخ المعارض بدولة الإمارات، وجذب انتباه الجميع، كما أشادت به وسائل الإعلام المحلية والأجنبية. كما أشرف على تنظيم العديد من الندوات والمؤتمرات والورشات العلمية المتخصصة في زراعة نخيل التمر سواء في دولة الإمارات أو على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومن أهمها سلسلة المؤتمر الدولي لنخيل التمر ما بين 1998 و2014. وهي منتديات علمية رفيعة المستوى ,تنظم كل اربع سنوات يتم فيها تبادل المعارف والخبرات، والتعرف على أحدث التقنيات في مجال نخيل التمر، كما نجح الأستاذ الدكتور عبد الوهاب زايد في إقامة الشبكة العالمية لنخيل التمر، والتي تتخذ من وحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور التابعة لجامعة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها. إلى جانب ذلك أشرف الدكتور عبدالوهاب زايد على تأهيل عدد من الكوادر الوطنية لتولي المسؤولية في قطاع نخيل التمر بدولة الإمارات، وذلك على صعيد مختلف المؤسسات والوزارات المهتمة بقطاع الزراعة بصفة عامة والنخيل بصفة خاصة.
وخلال مسيرته الحافلة أشرف الدكتور عبدالوهاب زايد على مشروع لنقل التكنولوجيا الحديثة في مجال زراعة النخيل بجمهورية الهند وهو المشروع الذي رصدت له شركة هندية مبلغا يناهز 20 مليون دولار. وذلك في إطار اتفاقية تعاون بين شركة “أتول” الهندية المحدودة وجامعة الامارات، لتزويدهم بالخبرات الموجودة في قطاع إكثار النخيل عن طريق زراعة الأنسجة. بمساهمة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتم إنشاء مزرعة نموذجية متقدمة تصل مساحتها إلى 200 هكتار تحتوي على أجود أصناف النخيل الدولية، ومختبر زراعة أنسجة النخيل بالهند هذا الإنجاز الذي ساهم في توسيع رقعة النخيل في شبه القارة الهندية وعمل على تلبية حاجياتها في ما يتعلق بالتمور وتصديره إلى الدول المجاورة. وتعد محطة الهند استكمالا لمشاريع تنموية أشرف عليها الدكتور عبدالوهاب زايد بتكليف من برنامج الامم المتحدة الانمائي في العديد من الدول، مثل بوركينافاسو وناميبيا والاردن والنيجر ونيجيريا وسورية، وتونس واليمن.
ويحرص الدكتور عبدالوهاب زايد على التواصل مع كبريات المعاهد والمختبرات العلمية الدولية المتخصصة في تطوير الزراعات، كما يواظب على الحضور والمشاركة في أرفع المؤتمرات العلمية التي تعنى بزاعة نخيل التمر على مستوى العالم.
وللدكتور عبدالوهاب زايد العديد من المؤلفات العلمية أهمها كتاب عن نخيل التمر، صدر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بالعربية والإنجليزية، وصدر منه عدة طبعات، ومعجم مصطلحات التقنية الحيوية في الزراعة والغذاء، وقد صدر أولا بالإنجليزية، ثم ترجم إلى خمس لغات عالمية. وكتاب بعنوان (النخيل في القرآن والسنة).
نال الدكتور عبدالوهاب زايد العديد من الجوائز وأوجه التكريم الأخرى ومنها جائزة (أوارد سين آر. بي) من منظمة (الفاو) عام 1999، وجائزة التميز التي تمنحها المنظمة العربية للتنمية الزراعية. كما نالت (وحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور) في جامعة الإمارات، التي يشرف عليها على شهادة التميز العالمية نظير بحوثه المتميزة التي نالت شهرة عالمية.
ولم يبخل الدكتور عبدالوهاب زايد بعلمه ومعرفته على بلده المغرب، فأنشأ هناك مشروعا للاستثمار في الأشجار المثمرة على مساحة 25 هكتار بمدينة مراكش. وأنشأ حوضا للري بالتنقيط بسعة 30 ألف متر مكعب لتخزين المياه. كما أنشأ مختبرا لزراعة الأنسجة النباتية لشجر النخيل بمدينة مراكش على مساحة ألف متر مربع مع بيوت مغطاة.
ألف مبروك للدكتور عبدالوهاب زايد هذا الإنجاز وهذا التكريم، والذي يعتبر تكريم لكل مبدع وعالم عربي، وكلنا فخر بهذا الإنجاز ويحدونا الأمل أن يكون الدكتور عبدالوهاب زايد مثلا يحتذى وقدوة لشبابنا في مشارق ومغارب الوطن العربي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *