من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

المتحف الحي للحصان بمنطقة شانتيي الفرنسية قصر تاريخي ينبض بعروض الفروسية والجمال

يعتبر المتحف الحي للحصان بشانتيي بفرنسا واحدا من أهم المتاحف من نوعه عبر العالم ومن أجمل القصور والمتاحف الفرنسية.
أنشىء متحف شانتيي عام 1982 من طرف السيد إيف بيانيمي ضمن إسطبلات شانتيي الكبرى، مما أضاف إلى المدينة، المشهورة بريادتها في مجال سباق الخيول على الصعيد الأوروبي، عنصرا جديدا لتعزيز مكانتها بهذا الصدد. في هذا القصر عاش لويس الرابع عشر وغيره من رجالات التاريخ الفرنسي. والقصر يحتوي على أجمل مجموعة من اللوحات والكتب.


يعود الفضل الحقيقي في إنشاء هذه الإسطبلات الكبرى إلى المهندس المعماري جان أوبير، بطلب من لوي هنري دي بوربون (1692- 1740)، وكانت تضم في وقت إنشائها في القرن الثامن عشر 240 حصانا و150 كلبا، موزعة على مجموعات مختلفة من أجل خرجات الصيد اليومية التي كانت تتوزع على امتداد السنة.
يمتد المتحف على مساحة تقدر بأزيد من 6000 متر مربع، بعد أن تم تجديده بشكل كلي عام 2011، ويهدف، بالدرجة الأولى، إلى تعريف الجمهور العريض على عالم الحصان والفروسية عن طريق وسائل تفاعلية تلعب فيها العناصر المسموعة المرئية دورا أساسيا، يلتقي فيه العنصر التربوي بعنصر اللعب (بالنسبة للأطفال، خاصة) من أجل الاقتراب من الحصان وتاريخه.
لهذا الغرض يتضمن المتحف ثلاثين قاعة للعرض ويغطي، على مساحة تقدر بـ4000 متر مربع، موضوعات مختلفة تتعلق بالحصان، مثل الفروسية، وجر العربات بواسطة الخيول، والحصان في الفن، وتاريخ الحصان، وعلم الفرس، إلى غير ذلك.
يضاف إلى ذلك عرضه لحوالي ثلاثين حصانا حيا، تمثل سلالات مختلفة، من بينها السلالات الإيبيرية والبرتغالية والإسبانية الأصيلة، وذلك لأسباب تاريخية؛ حيث أنشئت إسطبلات شانتيي في القرن الثامن عشر، وكانت سلالات الخيول هذه تحظى بتقدير خاص في ذلك العصر: سلالات تنعت بـ”الباروكية” وتتميز بصغر أحجامها واستداراتها وقوة عنقها.


تضاف إلى ذلك أسباب أخرى، من بينها تميز هذه الخيول بمرونة تمكنها من التكيف بسهولة مع مضمار السباق الموجود تحت قبة الإسطبلات والذي لا يتعدى قطره 13 مترا.
هناك أيضا الخيول الألمانية، والهولندية، والأحصنة القزمة (البونيز)، إضافة إلى أجناس أخرى، بما يخلق تنوعا في العرض أمام أعين زوار هذا المتحف، في الكساء والحجم وفي المهارات الفروسية.


وللتعريف بالإمكانيات التي تتوفر عليها مختلف الخيول المذكورة، ينظم المتحف فرجة تدوم قرابة ساعة تروي عمليات الترويض التي كانت تقوم بها في القرن الخامس عشر فارسات شجاعات ينتمين إلى ما يعرف بالمدرسة العليا للترويض، حيث لم يكنّ يترددن في عبور أوروبا رفقة أحصنتهن للالتحاق بهذا البلاط أو ذاك وتقديم عروضهن فيه.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *