من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
الفنان مصطفى غماني..عندما تصهل الخيل ضوءا في عتمة الذاكرة

الفنان مصطفى غماني..عندما تصهل الخيل ضوءا في عتمة الذاكرة

  • 44486048_986595021543910_8550950432279625728_n
  • 44502083_986594124877333_605635374223458304_n
  • 44598534_986594838210595_5524871296204144640_n

 

من مدينة فاس العريقة وأجوائها الحضارية الملونة بألوان الإبداع ودقائق صناعاتها التقليدية، تراكم لدى الفنان المغربي مصطفى لغماني على مدى أكثر من أربعة عقود من الممارسة التشكيلية، مخزون هائل من المشاهد الحميمية التي شكلت ذاكرة ثرية ظلت تلح على خيال ووجدان الفنان لتتجلى في أعماله الفنية الواقعية، من خلال لمسة فنية كان الخيل أحد أبرز موضوعاتها.

وبديهي أن يتساءل المقارب للوحات الفنان مصطفى غماني عن سر السواد الطاغي في لوحاته التي يطل منها الفرس برصانته الواثقة المشبعة بالقوة والجمال. يؤكد الفنان أن اختياره للون الأسود تأتى من عمق الذاكرة التي حولت المشاهد الغائرة إلى خيال يتوهج تحت غبار الزمن. إنه تجسيد لعلاقة قديمة ووطيدة مع الفرس الذي يتجسد أخيرا عبر رؤية خاصة ولمسة منحته سطوته الواضحة في لوحة لاتخص سواه.

تسجل ذاكرة الفنان غماني بداية علاقته بالخيل قائلا:” مشهد الحصان في العتمة يعود إلى زمن الطفولة حين كنت أرافق والدي إلى حضيرة للخيل. أتذكر اللحظات التي كان والدي يفتح فيها بوابة الحضيرة، فينعكس الضوء الأول على وجه الحصان، وهو مشهد التزمت بتوظيفه على الخلفية السوداء التي تعني بالنسبة لي أمرا مهما كدلالة فنية أو خيارا أسلوبيا، منحت من خلاله الفرس حقه في عملية الرسم، ليس بأسلوب تجريدي، بل بدقة واقعية مع لمسة جمالية تستمد عناصر حيويتها من جمال الحصان ومن الضوء.

وتحتفل لوحات الفنان مصطفى غماني بالخيل العربي الذي منح أعماله خصوصية جمالية طبيعية بما يتمتع به الخيل العربي من مواصفات جمالية فريدة ووهاجة. يؤكد غماني هذه الخصوصية بقوله:” يتميز الخيل العربي بميزة خاصة وهائلة من الجمال الأخاذ. وثمة تعبير في اللوحة تصنعه عين الفرس التي تمنحني شحنة وقوة تترجم حيويته كما لو أنه ينطلق من اللوحة. إن هذا التجلي هو نتيجة لتجربة عالية تختصر طفولة وعمرا زمنيا وفنيا ومدينة تمثل فضاء خاصا في الوجدان التاريخي والحضاري لوطني ولمدينتي فاس مسقط رأسي”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *