من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
الشركة الملكية لتشجيع الفرس..شراكة استراتيجية في خدمة الخيل وملاكها وعشاقها

الشركة الملكية لتشجيع الفرس..شراكة استراتيجية في خدمة الخيل وملاكها وعشاقها

حضور الشركة الملكية لتشجيع الفرس في معرض الجديدة يرقى إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بوصفها راع أساسي وشريك في النهوض بقطاع الخيل والفروسية في المغرب. ولذلك يعتبر معرض الجديدة فرصة متجددة للتواصل مع المهنيين في القطاع من خلال الرواق الذي يعتبر منصة استضافتهم والتحاور معهم في كل الأمور التي تهمهم.

الحضور الإستراتيجي للشركة الملكية لتشجيع الفرس يبرز في الحدث الفروسي الدولي بالجديدة من خلال المسابقات التي تنظمها كمسابقات الخيول العربية البربرية والخيول البربرية الأصية وكذلك التبوريدة مع جائزة محمد السادس في دورتها الثانية. وثمة حضور أيضا للشركة من خلال التحكيم في تلك المسابقات.
وتميز حضور الشركة الملكية في الدورة أيضا من خلال القرية النخصصة للأطفال خارج الأروقة الداخلية للمعرض، إيمانا منها بأهمية مايمثله الأطفال من أجيال تحمل مشعل الخيل والفروسية في المستقبل.

ويعتبر البعد الثقافي والفكري والتوعوي أساسا نوعيا في تدارس حاضر ومستقبل الخيل في المغرب، لذلك كانت المحاضرات والمناظرات التي أقامتها الشركة الملكية لتشجيع الفرس عملا مفيدا بتدارسه ومناقشته قضايا تقنية واقتصدية واجتماعية استهدفت تحسيس وتوعية الملاك حول كيفيات مقننة لتربية الخيل بأساليب عصرية متطورة.

لم يعد للخيل ذلك الدور التقليدي المقتصر على النشاط الفلاحي، بل توسع دورها إلى أدوار متعددة تضعها في عمق الاقتصاد الوطني، فأصبح مستقبلها رهينا باستعمالاتها. ولذلك تجد الشركة الوطنية نفسها معنية بالتفكير والتخطيط لتطوير التوليد والإنتاج والإستعمالات التي تجعل للخيل دورا وتعود على ملاكها بمردود مادي جيد. ولا يمكن أن يتحمل الملاك وحدهم تكاليف الاهتمام بالخيول والمترتبة عن احتياجاتها من التغذية والصحة والعناية، دون أن تكون ذات عائد مادي.

في عمق هذا الصدد، تقوم الإستراتيجية الوطنية لقطاع الخيول التي نصت عليها وزارة الفلاحة والصيد البحري سنة 2011 عندما وضعت أسسا والتزامات أولها الحفاظ على الخيول المغربية، وخاصة البربرية التي لم تكن في وضعية مناسبة لأهميتها الوطنية. الخيلو البربرية تتمتع اليوم باهتمام جيد، وهي حاضرة بقوة في فروسية التبوريدة كأبرز استعمال لها، ونصف ملاك الخيل في المغرب مهتمون بهذه السلالة بشقيها البربري والبربري العربي. إن هذا أمر طبيعي لما تشكله من مكون أساس في التراث والتاريخ المغربي. فهي حاضرة في الطقوس الرسمية في بيعة الملوك المغاربة والتقاليد الدينية مثل احتفالت ذكرى المولد النبوي، والاجتماعية مثل احتفالات الزواج وغير ذلك.

وتركز الشركة الملكية لتجيع الفرس، وفي إطار الإستراتيجية الوطنية لقطاع الخيول، على استعمال الخيول البربرية العربية في المجالات الرياضية، لاسيما في عمليات التعليم والتدريب لما تتمتع به هذه الخيول من قابلية للإستعمال في هذا الأمر وملاءمتها في عملية تكوين الأطفال قبل الوصول إلى طراز ومعايير أعلى من الممارسة الفروسية لما تتمتع به من شخصية رزينة ومتوازنة ومريحة تناسب الأطفال.

القطاع السياحي أحد أهم القطاعات التي يمكن بالتأكيد المراهنة فيها على دور الخيول في المغرب. ولهذا الأمر وجدت جمعيات تعنى باستعمالات الخيل في الشؤون السياحية. وتتمتع تلك الجمعيات بدعم الشركة الملكية لتشجيع الفرس، تعزيزا لتوجهاتها السياحية بإدماج الخيل في القطاع بجعلها وسية استكشافية لربوع المملكة التي تتنوع بين السهول والجبال والبحار والوديان والصحاري، باعتبار الخيول أفضل وسيلة لهذه المهمات السياحية.

عادة ما يفسر العديد من الناس عملية التشجيع التي تقوم بها الشركة الملكية لتشجيع الفرس بأنها تكون واضحة عندما يتعلق الأمر بالدعم المالي. فما الذي تقدمة الشركة ماليا لدعم المربين وقطاع الفروسية؟

لهذا التساؤل يؤكد مدير المرابط الوطنية في الشركة الملكية لتشجيع الفرس ، السيد عمرو بنعزوز أن تشجيع الشركة الملكية لتشجيع الفرس يتم عبر العديد من الآليات والخدمات التي توفرها الشركة للمرابط الوطنية؛ وذلك عندما تقوم بتحسين النسل لدى المربين من خلال احتضان الحريسة الملكية لعمليات التوليد وتوفير أفراس للأفحل التي يمتلكها المربون. إن توفير التقنية مجانا لتحسين النسل لصالح الملاك هي عمل استراتيجي قلما يتمتع به نظراؤهم في أغلب دول العالم.

وبالنسبة للجانب المالي فإن المربي المغربي يتمتع بدعم مالي مباشر عند إنتاجه مهرا من سلالة جيدة. وقد خصصت الشركة الوطنية لتشجيع الفرس مبلغا ماليا لمواليد الخيل العربية الأصيلة قدره 14ألف درهم وللخيول البربرية 5 آلاف درهم، وهي أرقام تتزايد مع زيادة الإنتاج. التشجيع يبدو واضحا أيضا من خلال الجوائز المخصصة لمباريات تربية الخيول ومسابقات التبوريدة. وتمنح الشركة الوطنية الملاك والمشاركين من أصحاب المراكز الأولى الذين يستفيدون من مبلغ مالي مهم، إلى آخر متنافس تساعده الجائزة على تخفيف التكاليف التي يتحملها في النقل وغير ذلك.

الشركة الملكية لتشجيع الفرس لديها ميزانية مخصصة لتشجيع الملاك من خلال عمليات غير مباشرة، وهي تتركز على الجانب التوعية بكيفية تربية الخيل بطرق سليمة، مما يؤهل الملاك للإعتماد على أنفسهم ضمن استراتيجية استثمارية وليس فقط الإقتصار على الهواية والشغف الذي يكلفهم تكاليف مالية لا تتوقف.

في هذا الصدد يقول مدير المرابط الوطنية في الشركة الملكية لتشجيع الفرس ، السيد عمرو بنعزوز: ” إن الرسالة التي نود أن نبلغها للملاك هي ضرورة اعتمادهم على أنفسهم بأسلوب إيجابي يستثمر الإمكانات الكامنة في قطاع الخيل والفروسية، بدلا من الإعتماد على الدعم المالي من الشركة الوطنية إلى ما لا نهاية. ويؤكد بن عزوز أن الملاك في المغرب تتزايد لديهم هذه القناعة اليوم وهو ما تترجمه جهودهم المتزايدة لتحسين إنتاجهم من الخيل العربة والبربرية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *